الحلقة الرابعة أسباب النقض : الفصل الثاني: حالات الاستثناء

صورة محكمة النقض

 

 

الحلقة الرابعة أسباب النقض

الفصل الثاني: حالات الاستثناء

 

 

نص الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية المغربي على  تجميع حالات الطعن بالنقض في الحالات التالية :

1ـ خرق القانون الداخلي ،

2ـ خرق قاعدة مسطرية أضر بأحد الأطراف ،

3 ـ عدم الاختصاص ،

4 ـ الشطط في استعمال السلطة ،

5ـ عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني أو إنعدام التعليل .

ونص الفصل 390 من نفس القانون على انه (( يمكن لمحكمة النقض ـ في حالة تناقض بين أحكام أو قرارات غير قابلة للطعن صادرة عن محاكم أو محاكم استئناف مختلفة بعد تقديم المقال إليه وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 354 ـ أن تبطل عند الاقتضاء دون إحالة أحد الأحكام المقدمة  إليها .))

وجاء في قرار المجلس الأعلى بتاريخ 30 /1/ 1985 تحت عدد 248 في الملف المدني عدد 99591 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد37 و38 ص 26 وما يليها ((في حالة تناقض الأحكام أو قرارات غير قابلة للطعن صادرة عن محاكم استئناف مختلفة يمكن للمجلس أن يبطل أحد الحكمين بدو إحالة .

يشترط لقبول هذا الطلب المبني على الفصل المذكور أن يكون التناقض قائما بين الحكمين ولا يتصور هذا التناقض إلا إذا كان الحكمان يتعلقان معا بنفس الموضوع وبناء على نفس السبب إلى جانب وحدة الأطراف )).

في حين أن الفقه الفرنسي قسم حالات الاستثنائية للتقديم الطعون بالنقض،  في الحالات التالية :

1ـ تناقض الأحكام

2ـ إنكار العدالة

3ـ تجاوز السلطة

4ـ عدم الاختصاص

5ـ انعدام الأساس القانوني

  • ـ تناقض الأحكام :

تناقض الأحكام يمكن إتارثها والأخذ بها في فرضيتين جد مختلفتين، والتي أشار لهما القانون الفرنسي في الفصلين 617 و618 من مدونة المسطرة المدنية الجديدة .

ـ الفرضية  الأولى :الناتجة عن (( نتيجة عدم القبول المستنتج من حجية الشيء المقضى به ، الذي يتناقض وما عرض على القضاء أمام قضاة الموضوع )) ويواخذ هنا في هذا الوضع خرق القانون ، وإن كان الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية المغربي ينص على أن هذه الحالة تدخل ضمن الطعن بإعادة النظر  على انه(( ….6ـ إذا قضت نفس المحكمة بين نفس الأطراف واستنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين ومتناقضين وذلك لعلة عدم الاطلاع على حكم سابق أو لخطأ واقعي .)) ويرى الأستاذ الدكتور عبد القادر الرافعي في مؤلفه المجلس الأعلى كمحكمة نقض (الصفحة 166)) أن الفقه الفرنسي حشر هذه الحالة المنصوص عليها بالفصل 617 ضمن السبب المشار إليه أعلاه ، وقالوا إن تلك الحالة تدخل في باب خرق القانون أي حجية الأمر المقضي به )).

وهنا يجب توفر الطعن في الحكمين معا المتناقضين ، وإن كان الأصل أن الطعن موجه ضد الحكم الثاني في التاريخ ، وعندما يلاحظ التناقض فيقرر لمصلحة الحكم الأول .

وجاء في قرار للمجلس الأعلى بتاريخ 25/1/2006 تحت عدد 73 في الملف التجاري عدد 1717 /03 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 153 ص 160 وما يليها (( …مادام النزاع تجاريا ومعروضا على المحكمة التجارية ، فإن الاختصاص ينعقد لرئيسها للبت في رفع الحجز ، ولو كان الأمر بالحجز اتخذ من طرف رئيس محكمة ابتداية عادية ، هذا الأخير لم يعد له الاختصاص لكي يرجع له الأطراف للبت في أية صعوبة مثارة بشان الحجز المتخذ من طرفه بعد دخول القانون المحدث للمحاكم التجارية حيز التنفيذ وشروعها في المهام الموكولة إليها بمقتضاه وإلا أصبحنا أمام جهتين قضائيتين تمارسان نفس الاختصاص . وتأسيسا على ما ذكر، ونظرا لصدور قرارين بعدم الاختصاص للبت في طلب رفع الحجز صادرين عن محكمة الاستئناف العادية ومحكمة الاستئناف التجارية ، فإنه يتعين التصريح بإبطال القرار الأخير بدون إحالة )).

وفي قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 9/5/1988 تحت عدد 300 منشور  بالمجلة المغربية للقانون عدد18 /88 ص 198 ومايليها ص 551 مؤلف الأستاذ بفقير قانون المسطرة المدنية والعمل القضائي .

((إذا ذهبت حيثيات قرار إلغاء حكم متخذ بينما يقضي منطوقه بتأييده ، فإن هذا التناقض ليس بخطأ مادي من شأنه إن يبرر دعوى إصلاح الخطأ . إن هذا التناقض يشكل إحدى حالات إعادة النظر المنصوص عليها بالفصل 402 من قانون المسطرة المدنية.

ومن شروط رفع الطعن بإعادة النظر بين حكمين نهائيين متناقضين ، أن يكونا صادرين عن نفس  المحكمة , وهذا ماجاء في قرار المجلس الأعلى بتاريخ 15/07/1998 تحت عدد 4727 في الملف المدني عدد 2079 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد53 و54 ص 259 وما يليها نفس المرجع أعلاه ،(( .. من شروط طلب إعادة النظر لرفع التناقض بين حكمين نهائيين أن يكون الحكمان قد صدرا عن نفس المحكمة لا عن محكمتين مختلفتين إحداهما زجرية وأخرى مدنية .))

وقضى المجلس الأعلى في قراره المؤرخ في 10 /9/2003 تحت عدد 384 في الملف الشرعي عدد 567 /02 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 61 ص 105 ومايليها .

((…إذا قضت نفس المحكمة بين  نفس الأطراف واستنادا لنفس الأسباب بحكمين انتهائيين ومتناقضين وذلك لعلة عدم الاطلاع على حكم سابق أو لخطأ واقعي ، فإنه لا يشكل سببا للنقض وإنما يكون سببا لطلب إعادة النظر )).

ـ الفرضية الثانية :نجدها عندما يكون هناك ((قرارين ولم لم يصدرا بصفة انتهائية ، متناقضين وأن كلاهما غير قابل للطعن العادي ….)).

وهي هنا لا تستجيب للتعريف العام الذي يعطي للطعن بالنقض بمقتضى الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية ، مادام انه ليس من الضروري اعتبار إحدى القرارات المتخذة بصفة منعزلة ، أنها متناقضة مع قواعد القانون .

وعند هذه الوضعية الثانية ، هي الأكثر حدوثا والتي سنخصص لها التفسيرات التالية ، حتى يكون اعتبار ( التناقض ) في القرارات ((التي يمكن أن لا تتعلق بنفس الأطراف ، والتي يمكن أن تكون صادرة من محكمة أو أخرى تابعة للقضاء العادي )) ، يجب أن تكون غير متطابقة عند التنفيذ الشيء الذي يفيد أن التعارض يوجد في المنطوق وليس في أسبابها . وقد جاء في قرار المجلس الأعلى بتاريخ 10/ 5/ 2011 تحت عدد 2169 في الملف عدد 3712/10 منشور بمجلة القضاء والقانون عدد 160 ص 186 وما يليها ((… التناقض بين أجزاء الحكم الذي يكون سببا من أسباب إعادة النظر ، هو التناقض الصريح الذي يكون معه الحكم مستحيل التنفيذ، أما الذي يشكل عيبا في التعليل فإنه يكون سببا للنقض )).

فالنقض الذي يمكن أن يقدم بعد فوات الأجل العادي ،حسب الفصل 353 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص ((تبت محكمة النقض ما لم يصدر نص خلاف دلك في : 1ـ الطعن بالنقض ضد الأحكام الانتهائية الصادرة عن جميع محاكم المملكة باستثناء : الطلبات التي تقل قيمتها عن عشرين ألف 20.000درهم والطلبات المتعلقة باستيفاء واجبات الكراء والتحملات الناتجة عنه اومراجعة السومة الكرائية …)).

يمكن أن يشمل في آن واحد القرارين أو يجب أن يوضع الطعنين في وقت واحد ، مادام أن الضرورات المسطرية تفترض أن يكون كل قرار واحد يخضع للطعن مرة واحدة.

وعند قبول الطعن ، فهذا يؤدي ليس إلى النقض بل إلى ( الإبطال ) بالإحالة أو بدون إحالة ، كما هو وارد بالفصل 390 من قانون المسطرة المدنية ((..ان تبطل عند الاقتضاء دون إحالة أحد الأحكام المقدمة إليها )).

وهذا الإبطال قد يتعلق بأحد القرارين أو كلاهما دون أن تبرر محكمة النقض أسباب اختيارها ، فتعليلاتها لا يجب أن تتعلق إلا بواقعة التناقض بين القرارات .

وتحرر القرارات على الشكل التالي نموذج :

ـ بناء على الفصل 390 من قانون المسطرة المدنية ،

وحيث إنه عند صدور قرارين مختلفين ( فيما يتعلق بتنفيذهما )  ،يمكن الطعن فيهما بالنقض مرة واحدة ( أو بطعنين ) ومحكمة النقض عندما تقف أو تلاحظ التناقض ، تلغي أحد القرارين أو الاثنين معا .

وحيث إن القرارات المطعون فيها ، واحد …. والآخر ….

وحيث إن القرارين، قد بتا في …… وأصدر قرارات متناقضة بشأن ….. وهي غير متجانسة ومختلفة ، كما هو ثابت  ، لأجله يتعين إبطال القرار (الأول ) أو ( الثاني ) أو (إلغائهما معا ) .

لهذه الأسباب

يلغي القرار الصادر بتاريخ …… من طرف محكمة …… وبدون إحالة أو يلغي القرارات …… ولتبت فيها من جديد طبقا للقانون محكمة الاستئناف  ب……. ويحيل …….

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

shop giày nữthời trang f5Responsive WordPress Themenha cap 4 nong thongiay cao gotgiay nu 2015mau biet thu deptoc dephouse beautifulgiay the thao nugiay luoi nutạp chí phụ nữhardware resourcesshop giày lườithời trang nam hàn quốcgiày hàn quốcgiày nam 2015shop giày onlineáo sơ mi hàn quốcf5 fashionshop thời trang nam nữdiễn đàn người tiêu dùngdiễn đàn thời tranggiày thể thao nữ hcm