أتريدون تأسيس دولة ديمقراطية بقضاء ضعيف جدا ……؟

تدخل السلطة في القضاء

يستحيل عليكم ذلك ،وان البناء سيسقط بعد حين ، نتيجة قرارتكم على مستوى الحقوق والممارسة السياسية ،تظهر من خلال تحليل الأغلبية العددية المحصل عليها ، فلو كان هناك قضاء قوي ولم تعملوا على إضعافه لسارت الأمور عادية ولم تحصل أزمات حكومية كما عرفتها ايطاليا سابقا حينما كان قضاتها يتعرضون للقتل بالمتفجرات،واسبانيا منذ زمن قريب .

نتائج على المستوى السياسي

انتم تحصدون نتائج قراراتكم السياسية ، جئتم في زمن فقدت اغلب طبقات المجتمع ثقتها في الأحزاب السياسية والجمعيات المدنية، بعد أن ظهر لها أنهم ليسوا إلا مسترزقين من مآسي الوطن والمواطنين ليس إلا ، يصعدون في حالة عدم الدفع ، ويخرسون عند ملئ أفواههم بالغنيمة ، وهكذا يفعلون .

جاءت سنة 2011 بموجة عاتية كانت ستأتي على الأخضر واليابس لولا ألطاف الله ، وظهرتم كجوهرة نفيسة نادرة ،فإنكب على تأييدكم اغلب الغرقى في هم اللاديموقراطية ، واعتبروكم خلاصهم من الحيف والظلم فشاركوا في الانتخابات بكل حماس بعد أن صدقوا وعودكم .

لكن مافتئ أن رجع الحطام الأسود الذي كان يغطي بريق معدنكم ، فالدولة التي يصرح وزيرها في العدلية تحت قبة البرلمان أن على المواطنين الاطلاع على رسومهم العقارية مرة كل أربع سنوات ليعرفون وضعيتها ،هو تصريح بضعف أجهزة الدولة وفشلها في محاربة مافيا الاستيلاء على العقارات ، وأصبحنا كالوضع الذي ساد بايطاليا سنوات الثمانيات ، أزمات حكومية متتالية ، وقضاء ضعيف جدا لايقدر قضاته على محاكمة رؤساء المافيا ، والجزء الآخر مشترى بالرشاوى،  والشعب عاجز عن الشهادة في وقائع الاعتداءات على الأعراض والممتلكات ، وكل عليه أن يؤدي للحماية ، والقضاة الشرفاء يقتلون بعدة طرق ووسائل معنوية وآخرها مادية .

تماطل القضاء

وعندما يختمها ملك البلاد بتوجيه أول تنبيه صريح  لوزير العدل في فشله في محاربة هذه الجريمة بالنص حرفيا  في النص السامي بتاريخ 30 دجنبر 2016((….وقد كانت الشكاوى الواردة على ديوان جلالتنا الشريفة ، مناسبة لإثارة إنتباه وزارة العدل والحريات إلى خطورة هذه الظاهرة وحثه على مواجهتها  بخطة حازمة ومتكاملة تتيح المعالجة القضائية للحالات المعروضة على المحاكم ، ضمانا للتطبيق السليم للقانون ، والبت في الأجل المعقول …….)) فماهي الخطة المستعجلة التي تم الانكباب على تطبيقها منذ تاريخ الرسالة الملكية 30 دجنبر 2016 ؟ وما هي نتائجها لوقف هده الظاهرة ؟

لاشيء سوى التسويف والتماطل مما ينم على عدم جدية الحكومة في خوض أي إصلاح سوى الكيد والتلفيق للقضاة الشرفاء واعتقالهم تعسفيا والتشهير بهم وعزلهم ولم لامحاولة قتلهم أو قتلهم وتعريضهم لخطر القتل .

على مستوى الانتخابات :

نجحت الحكومة في تحويل العمل السياسي إلى تجارة مربحة لها عائدات على الحزب الفائز ، مقابل تفليس ميزانية الدولة ، لم تراعى في التعيينات إلا الغنيمة والحصول على اكبر ربح ممكن ( طبعا ربح له غطاءه القانوني المناسب) بدعوى نقاء اليد وان أصحاب اللياقات البيضاء يتصرفون طبقا للقانون باستغلال نفوذهم مقابل عمولة غير معلنة في المشاريع التي تطرحها الدولة لعموم المقاولين والشركات ، وتحويلها لأصحابهم والمتعاطفين معهم (( مشروع الحلفاء في جهة تافيلالت  الراشدية )) والمقالع المتنوعة وغيرها ، والتي اعتبرها المستشار القانوني للحكومة مجرد طلب لم يتم الاستجابة له ولم يكتمل الفعل الجرمي متناسيا أن القانون الجنائي المغربي يعاقب على المحاولة بعقوبة الجريمة التامة مع ان الفصل 250 من القانون الجنائي يعتبر الفعل الجرمي تاما بمجرد تقديم طلب ولو لم تحصل نتيجة ((…..اوطلب ……من اجل تمكين شخص او محاولة تمكينه …..او صفقة او مشروع …… مستغلا نفوذه الحقيقي او المفترض …)).وتنظيم مناظرات كلفت ميزانية الدولة الملايير مثال ( القانون التنظيمي للسلطة القضائية )بدون نتيجة .

على مستوى العدالة إضعافها وجعل كافة العاملين فيها قضاة وكتاب الضبط  يعيشون تحت رحمة المخابرات الإدارة الداخلية ، خوفا من طارق السوء يطرق منازلهم آو مكاتبهم لتلفيق جريمة الرشوة ، مما يدفعهم إلى البحث عن مستشار يحميهم من عواقب قراراتهم وتوجيهها إلى النتيجة التي تريدها الجهة المتحكمة في القضاة بالتقارير السرية تفاديا لمكرهم ومكائدهم ، وهكذا أصبح القضاء ضعيف جدا ((….لايقدر على شيء وهو كل على مولاه اينما يوجهه لاياتي بخير…)) صدق الله العظيم  .

نجحت الحكومة في جعل المواطن يعزف عن العمل السياسي المشاركة في الانتخابات وتسيير الشأن العام ،مما أبعدت معه اغلب المواطنين بما يسمى الأغلبية الصامتة ، واكتفت بالحصول على أغلبية عددية من الأقلية يمكن أن نصنفها ضمن الأغلبية الغير الواعية التي تتحكم في توجهاتها مصالح وقتية موسمية تجنيها من العملية الانتخابية ،أو فئة انتهازية تنتظر التعيين والصفقات التي تجود بها مصالح الدولة ، اومافيا مخالفة للقانون الجنائي تبتغي التستر عليها وحمايتها من تطبيق القانون .

هده الأقلية الغير الواعية بالوضع السياسي ويطغى عليها الهاجس المصلحي ،التي بموجبها حصل حزب (الباجدة ) على أغلبية المقاعد في البرلمان ، وجعلته يطمع في الحصول على الأغلبية السياسية، التي حصلت عليها كافة الأحزاب والتي رفضت الانضمام إلى حكومة الرئيس المكلف ، وتركته في خانة الأقلية السياسية ،إذ العبرة قانونا بالأغلبية السياسية يعني عدد البرلمانين، وليس الأغلبية العديدية المنتمية للحزب أو المتعاطفة معه ، لأن  طرق استمالة الأولى تختلف عن الثانية ، فالأغلبية السياسية تستميلها البرامج السياسية الواعدة بالتنمية والخروج من الأزمة الاجتماعية والاقتصادية ،في حين أن الأغلبية العددية التي صوتت للحزب في الاقتراع المباشر  تستميلها المصالح الذاتية والفئوية .

هذا إذا تتبعنا ماجاء به خطاب ملك البلاد انه يتعين اختيار حكومة بعيدة عن اسلوب الغنيمة والمصلحة الضيقة ،هاهي خمسة اشهر وزيادة تمر وليس هناك نقطة واحدة محل خلاف مع رئيس الحكومة حول البرنامج العام لحكومته ، ومناقشتها سوى غنيمة الكراسي الوزارية والمناصب التشريعية ،وأين هي مصالح الشعب تبا لمن كسبت يداه سوء التصويت على هذه الشرذمة الجائعة والمفترسة لثروات الشعب .

على مستوى دعم السلطة القضائية

%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d9%8a%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d9%82%d8%b6%d8%a7%d8%a1-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%82%d9%84

لم يحصل أي تقدم بل بالعكس تم تنزيل مقتضيات الدستور إلى الحضيض فعلا ،وتم تحويل الاختصاصات التي تهمين على القضاة من يد عضو السلطة التنفيذية إلى أعضاء السلطة القضائية الذين ينتظرهم القضاة وسيكون الأمر عسيرا عليهم في إصدار قرارات بدون موافقتهم وإعطاء الضوء الأخضر بإصدارها ، لأن الدستور منحهم فعلا حق الإشراف وتسيير السلطة القضائية وتخلص الملك من نائبه في المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وجعل مكانه رئيسا منتدبا له صلاحيات اتخاد اخطر القرارات في حق القضاة بدون الرجوع إلى موافقة الملك ، مقابل مسؤوليته الكاملة والتي لم ينظم لها قانون السلطة القضائية الجديد الذي وافقت عليه الأغلبية البرلمانية أي مقتضى ، وبقي أمر الإفلات من العقاب وعدم المسائلة هو سيد الموقف .

 

 

 

 

 

 

تعليق واحد

  1. ليس فقط ضعيف و إنما فاسد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

shop giày nữthời trang f5Responsive WordPress Themenha cap 4 nong thongiay cao gotgiay nu 2015mau biet thu deptoc dephouse beautifulgiay the thao nugiay luoi nutạp chí phụ nữhardware resourcesshop giày lườithời trang nam hàn quốcgiày hàn quốcgiày nam 2015shop giày onlineáo sơ mi hàn quốcf5 fashionshop thời trang nam nữdiễn đàn người tiêu dùngdiễn đàn thời tranggiày thể thao nữ hcm