المساطر المرجعية و التلاعب بحرية المواطن واستقلال النيابة العامة والشرطة القضائية  عن السلطة التنفيذية.

 

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%b6%d8%a7%d8%a1

اسفل الصورة الحواجز الامنية التي تسهل الولوج للإدارة في خدمة المواطن مظهر من مظاهر بعث الخوف وانعدام الثقة في المواطن .

 

تقديم :بعد البحث في مقتضيات المسطرة الجنائية المغربية التي تنظم عمل الشرطة القضائية ، لم أجد أي نص من موادها يشير إلى المحاضر المرجعية ، فلا يوجد محضر بعنوان محضر مرجعي ، فالمادة 23 صريحة حول عمل ضباط الشرطة القضائية وبالضبط في فقرتها الثانية ((… يجب على ضباط الشرطة القضائية ، بمجرد إنتهاء عملياتهم   ،أن يوجهوا مباشرة إلى وكيل الملك أو الوكيل العام للملك أصول المحاضر التي يحررونها …..)) واشدد هنا على عبارة (( انتهاء عملياتهم ))  فلايمكن لضابط الشرطة القضائية أن يشير إلا أن عمله في قضية ما مازال أمر انتهائه موقوف على ((مسطرة مرجعية )) بالبحث أو العثور على زيد أو بكر لأنه في حالة فرار أو لم يتم العثور عليه أو التعرف عليه بالضبط  فهذه معلومة يجب أن يحتفظ بها لنفسه مستقبلا ، وإلا سيكون هذا المخرج هو وسيلة لضابط الشرطة القضائية أو من ورائه للتحكم في الأبحاث والمساطر خارج قضاة النيابة العامة أو قضاة التحقيق ، وبالتالي يتحكم في حريات ومصير المواطنين مستقبلا خارج القانون ، ومن جهة أخرى لانتفاء حالة التلبس التي يتكلم عنها قانون المسطرة الجنائية ، ومن جهة ثانية للاعتماد فقط على تصريحات الشهود في جرائم لايمكن أن تثبت إلا بالضبط في حالة التلبس وبحوزة الجاني وسيلة أو آلات الجريمة مثلا في إحدى الأشرطة الوثائقية التي قدمتها قناة (( قنال بليس ))الفرنسية تحت عنوان (( مملكة الحشيش)) تخلت الشرطة القضائية التي كانت تتعقب صحافي الذي تخلص من كافة أطنان الحشيش التي اشتراها في البحر أمام أعينها، ومع ذلك سجلت ضده مخالفة عدم الامتثال فقط .مادام أن المواد التي تخلص منها في البحر لم تعرف

ماهيتها وطبيعتها ولم تضبط بحوزته ، فلو كان في داخل حدود المغرب لكان له شان آخر .

مظاهر عدم إحساس المواطن بالأمن والطمأنينة

في علاقة المواطن المغربي مع الشرطة تطغى مظاهر تبعث على عدم الأمن والطمأنينة ، فتجد أمام بعض المصالح الأمنية ترسنات من الحواجز والممنوعات والمحظورات تجعلك تتمنى ألا تدخل إلى تلك الإدارة ،لأنه كما يكتب على جدران  بعض السجون (( الداخل مفقود والخارج مولود)) هي عبارة لها حمولتها السيكولوجية  لدى قرائها ولدى مدونيها ،لذا حين انتفض القضاة بتاريخ 6اكتوبر 2012 كان ضمن مطالبهم أن تستقل النيابة عن وزير العدل ليس فقط الاستقلال القانوني والسياسي بل أيضا استقلال الآلية الفعلية التي تجسد عمل النيابة العامة على ارض الواقع، وهي  الشرطة القضائية هيكليا عن السلطة التنفيذية ، وإنشاء شرطة قضائية تابعة في كل مسارها للسلطة القضائية من التوظيف والتدريب وتنقيط إلى باقي مسار ضباط الشرطة القضائية بكل إشكالها واختصاصاتها ،وان يتواجد في كل مخفر من مخافر الشرطة القضائية لمدة 24 ساعة قضاة النيابة وكذلك قضاة الحريات ، للحد من قرارات الوضع تحت الحراسة النظرية والاعتقال والتوجه نحو ثقافة الصلح والتخفيف من حدة المعتقلين الاحتياطيين ، ففي إحدى الجرائد الوطنية الصادرة بتاريخ 12فبراير 2016 أفادت بإحصاءات رسمية أن 35 ألف سجين  احتياطي  دون حكم ،وان عدد ساكنة السجون بالمملكة المغربية 74 ألف سجين مع أن عدد السكان المغاربة لايتجاوز 34 مليون في حين أن مصر الشقيقة عدد سكانها 90 مليون وان عدد السجناء هو 62 ألف سجين  وهده الأرقام حسب نفس الجريدة (( أخبار اليوم )) كشفها تقرير لمعهد السياسات الجنائية والأبحاث في لدن ، ويعد المغرب الأول في عدد السجناء على صعيد العالم العربي و18 عالميا .ويتوفر المغرب على 77 بناية سجنية  وتصل نسبة الاكتظاظ في بعض السجون إلى 300 في المائة .

وفي إحدى الندوات لجمعية عدالة أفاد احد المتدخلين على أن مجموع المبحوث عنهم في المساطر المرجعية يناهز 48 ألف حالة .

وهو عدد لايستهان به ، واقل ما يمكن فعله هو المساومة عليه في بعض الدوائر الانتخابية وبيعه لمن يدفع أكثر مادام أن بعض الطعون الانتخابية تعيب على بعض العمليات الانتخابية  تصويت الأموات وتثبت ذلك ، فمابال من احتساب أصوات أشخاص ميتون إداريا ومحرومون من استعمال حقوقهم الدستورية بفعل الخوف من الإدارة الأمنية فهم يدوبون في مناطق لايسأل فيها الإنسان عن هويته وبطاقة تعريفه ويتفادون المرور أمام دائرة الشرطة أو الدرك والمحاكم ، لذا كانت بعض الأصوات ترتفع لكي ترفع الإدارة الداخلية عن إشرافها على العمليات الانتخابية من بدءها إلى نهايتها وتتخلى ذلك للسلطة القضائية .

وأنه للمخرج من هذه الأزمة هو تفعيل المقترحات السابقة ، ويمكن الطعن في هذه المساطر بعدم دستوريتها ومخالفتها للقانون والدستور واستنادها على مزاجية الشرطة واالدرك وليس على القانون، وانه يتعين الزجر الصارم لضباط الشرطة القضائية الدين يستعملونها خارج أي نص قانوني .

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

shop giày nữthời trang f5Responsive WordPress Themenha cap 4 nong thongiay cao gotgiay nu 2015mau biet thu deptoc dephouse beautifulgiay the thao nugiay luoi nutạp chí phụ nữhardware resourcesshop giày lườithời trang nam hàn quốcgiày hàn quốcgiày nam 2015shop giày onlineáo sơ mi hàn quốcf5 fashionshop thời trang nam nữdiễn đàn người tiêu dùngdiễn đàn thời tranggiày thể thao nữ hcm