استغلال النفوذ و تضارب المصالح والريع الاقتصادي سمة الحكومة التي انتهت ولايتها بلارجعة

الرشوة اكبر التحديات

الدستور الجديد وتجريم تضارب المصالح

حرص واضعو دستور 2011 على التنصيص بالدستور على تجريم بعض جرائم استغلال السلطة المتمثلة في فساد ينخر الاقتصاد الوطني ، (( الفصل 87 من الدستور ،واختفاء الجمع بين السلطة والثروة )) مبني على استغلال مناصب السلطة ،لتحويلها إلى مظلات لأصحاب الريع الاقتصادي، مقابل نسبة معينة من الأرباح التي ستحققها المشاريع التنموية التي تصرف الدولة ملايير لإنجاز دراسات بشأنها ، فيقوم المنتخب حديثا باستغلال المعلومة التي هي أصلا مخصصة للمؤسسات العامة للدولة، وليس للوسطاء ومتتبعي الريع الاقتصادي ،وهكذا يستغل المنصب السلطوي إلى توفير الريع الاقتصادي وحمايته ،تحت دفاع بعض الأبواق التي دأبت على استبلاد الشعب بالخوض في مسائل  تجهل كنهها وتدعي معرفتها بجوهرها مستبدلة للحقوقيين المغاربة ، واعتبارهم مطرودين من رحمة الله ،مثلا تدعي أن استقلال النيابة العامة عن وزير العدل يطرح مسألة الكيفية التي ستتم بها مراقبة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض  ، وأية سلطة اعلي ستراقب قراراته في حالة الشطط أو الانحراف ؟ وهدا التساؤل ينم على أن واضعيه ،وهم طبعا من خدام الفساد الذي لم يبرح مكانة ولو بعد الدستور ومرور خمس سنوات من عمر الحكومة .

والذين يستغلون مكانتهم لتمديد هيمنتهم على قضاة المملكة بمراقبتهم في كل حياتهم مع أن هذا العمل المشين يشكل تدخلا في أعمال السلطة القضائية ،وهكذا فالتساؤل في حد ذاته يشمل جواب أساسي في طياته وهو عدم علم المتسائل بهيكلة السلطة القضائية، كسلطة وحيدة تتضمن داخل طياتها مؤسسات الرقابة لكل القضاة عن طريق وسائل محددة قانونا وكل رقابة غيرها تعتبر مسا باستقلال القضاة .

وهكذا عندما كنا ندافع على أن تقوم الأجهزة المخابراتيه بعملها بتوصيل المعلومة التي تشكل مخالفة لقوانين الدولة ومصالحها الأساسية للقضاء في وقتها  ،السلطة المختصة بالبت بكون الأفعال تشكل مخالفة للقوانين  ، ولايجب الإقفال عليها في دهاليز المكاتب ولاتستخدم إلا للانتقام من الجهة المستهدفة في اوقات معينة كنازلة الحال التي تخص منتخبا في حزب من الأحزاب، لأن  المعلومة ليست ملكا للجهات المخابراتية بل ملكا للمؤسسات العامة التي تراقب جميع موظفي الدولة وان المخابرات هي تستخلص أجورها من خزينة الدولة ليس للاحتفاظ بالمعلومة لديها بل توصيلها لجهات المراقبة، وهي القضاء كأول مرجع ما لم يشكل الأمر سر من أسرار الدولة يترتب على افشاءه ضرر للأمة .

lمحاربة الفساد

قرار إغلاق القضية استبلاد للحقوقيين المغاربة

تنص مقتضيات القانون الجنائي في الفصل 250 بالحرف (( يعد مرتكبا لجريمة استغلال النفوذ ، ويعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى خمسة آلاف درهم ، من طلب  أو قبل عرضا أو وعدا ، أو طلب أو تسلم هبة أو هدية أو اية فائدة اخرى ، من اجل تمكين شخص أو محاولة تمكينه ، من الحصول على وسام أو نيشان أو رتبة شرفية أو مكافأة أو مركز أو وظيفة أو خدمة أو أية مزية أخرى تمنحها السلطة العمومية أو صفقة أو مشروع أو أي ربح ناتج عن اتفاق بعقد مع السلطة العمومية أو مع إدارة موضوعة تحت إشرافها ، وبصفة عامة الحصول على قرار لصالحه من تلك السلطة أو الإدارة مستغلا بذلك نفوذه الحقيقي أو المفترض.

وإذا كان الجاني قاضيا أو موظفا عاما أو متوليا مركزا نيابيا فإن العقوبة ترفع إلى الضعف .))

حقا فإن الالتزام السياسي لوزير العدل يفرض عليه عدم متابعة زميله في الحزب ، لكن واجبه كقانوني يحمي المجتمع يفرض عليه معاملة الشعب والمؤسسات العامة بالصدق والحقيقة وإلا فقد مصداقيته في الانتخابات المقبلة ل 7اكتوبر 2016  ،وما صرح به ((و قال “الرميد” في تصريح صحافي : “لما اتصلت بالشوباني، أقر أن الأمر لم يتجاوز مرحلة تقديم الطلب، وأنه لم يتابع الموضوع وتخلى عنه، الشيء الذي جعلنا نغلق الملف بصفة نهائية”.)) حسبما أوردته الجريدة الالكترونية التحليل السياسي .يشكل نوعا من الاستبلاد للحقوقيين المغاربة ، وإن كان مؤسساتيا لايملك من الأمر شيئا، وان السلطة القضائية هي التي تتحمل وزر هذا التستر والتلكؤ في تطبيق القانون، في شخص الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدائرة التي يباشر فيها المعني بالأمر مهامه أو في شخص الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض الرئيس الأعلى للنيابة العامة بالمملكة المغربية ، ونظرا لعدم تبوء هذه السلطة لمكانتها الحقيقية، فيصعب عليها التحرك تلقائيا إلا بالأوامر من الجهة التي اقترحتها للتعيين .

الرقابة على الفساد

وهكذا يكون تصريح الوزير بالإغلاق للقضية  هو ايدانا للجميع بعدم الخوض في الموضوع مستقبلا ، متناسيا المبادئ الأولية للقانون الجنائي التي يتدارسها طلبة الحقوق في السنوات الأولى ، من كون القانون  المغربي  يعاقب على المحاولة بالجريمة التامة ولو لم تحصل منها نتيجة للجاني ، بل يعاقب على الجريمة المستحيلة بعقوبة الجريمة التامة مقتضيات الفصل 117 والفصل المشار إليه والمتعلق باستغلال النفوذ يعاقب على الفعل بمجرد تقديم(( طلب )) ورئيس الجهة تقدم بالطلب رفقة أشخاص مجهولة صفتهم، فهو استكمل الفعل الجرمي بالبدء في التنفيذ بأحد عناصره المادية ،ولو لم يحصل على النتيجة المتوخاة فهو فعل تام (( المرجوا مراجعة بحث الإجازة في كلية الحقوق بالدار البيضاء للطالبين محمد عنبر ونور الدين صدوقي سنة 1980 ـ1981 (( الجريمة المستحلية بين الفقه والقانون تحت إشراف الدكتور عبد الحليم النوري ) .

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

shop giày nữthời trang f5Responsive WordPress Themenha cap 4 nong thongiay cao gotgiay nu 2015mau biet thu deptoc dephouse beautifulgiay the thao nugiay luoi nutạp chí phụ nữhardware resourcesshop giày lườithời trang nam hàn quốcgiày hàn quốcgiày nam 2015shop giày onlineáo sơ mi hàn quốcf5 fashionshop thời trang nam nữdiễn đàn người tiêu dùngdiễn đàn thời tranggiày thể thao nữ hcm